الشيخ أبو القاسم الخزعلي

296

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

قال : قلت في نفسي : كيف علم أنّي غير مؤتمّ به ، وأنّي واقف عنه ؟ ! قال : ثمّ بكى ، وقال : جعلت فداك ! هذه كذا وكذا دينارا فاقبضها . فقال له أبو جعفر عليه السّلام : قد قبلتها ، فضمّها إليك . فقال : إنّي خلّفت صاحبتي ومعها ما يكفيها ويفضل عنها . فقال : ضمّها إليك ، فإنّك ستحتاج إليها ، مرارا . قال الرجل : ففعلت ورجعت ، فإذا طرّار قد أتى منزلي ، فدخله ولم يترك شيئا إلّا أخذه ، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى موضعي « 1 » . ( 434 ) 5 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه : رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي العباس عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب ( الدلائل ) باسناده إلى صالح بن عطيّة « 2 » . قال : حججت فشكوت إلى أبي جعفر ، يعني الجواد ، الوحدة . فقال عليه السّلام : أما أنّك لا تخرج من الحرم حتّى تشتري جارية ترزق منها ابنا . قلت : جعلت فداك ! أهوي أن تشير عليّ . قال : نعم ! اعترض ، فإذا عرضت فأعلمني . قلت : جعلت فداك ! فقد عرضت . قال : اذهب فكن في السوق حتّى أوافيك ، فصرت إلى دكّان نخّاس انتظره حتّى وافى ، ثمّ مضى فصرت معه . فقال : قد رأيتها فإن أعجبتك فاشترها على أنّها قصيرة العمر .

--> ( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 518 ، ح 449 . عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 395 ، ح 2403 . قطعة منه في ف 3 ، ب 1 ، ( قبوله عليه السّلام الدنانير من رجل واقفي ) ، ( معاشرته عليه السّلام مع سائر الفرق الإسلاميّة ) ، وف 5 ، ب 6 ، ( إيصال الخمس إلى الإمام عليه السّلام ) . ( 2 ) في الخرائج : الأضخم ، وكذا في الثاقب في المناقب .